شهد ديربي اسكتلندا بين سلتيك ورينجرز أحداث شغب وفوضى داخل ملعب «أيبروكس»، بعدما اندلعت اشتباكات بين جماهير الفريقين عقب نهاية المواجهة التي حسمها سلتيك بركلات الترجيح، ليبلغ الدور نصف النهائي من كأس اسكتلندا لكرة القدم.
وانتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، قبل أن يحسم سلتيك المواجهة بركلات الترجيح بنتيجة 4-2، في مباراة اتسمت بالإثارة والتوتر حتى لحظاتها الأخيرة.
اقتحام الملعب وأعمال شغب
بدأت أعمال الفوضى عندما اقتحم عشرات من مشجعي سلتيك أرضية الملعب للاحتفال بتأهل فريقهم وإقصاء الغريم التقليدي من الدور ربع النهائي على أرضه. وردّ مئات من جماهير رينجرز بالنزول إلى أرض الملعب في محاولة لمواجهة مشجعي الفريق المنافس.
وخلال المواجهات، جرى إلقاء مقذوفات وألعاب نارية، قبل أن تتدخل الشرطة وعناصر الأمن لتشكيل حاجز داخل الملعب واحتواء الاشتباكات، فيما استمر تبادل الهتافات والشتائم بين الجماهير قبل أن تعود الأوضاع تدريجياً إلى الهدوء.
وجاءت هذه الأحداث في أول ديربي بين الفريقين منذ نحو عقد يشهد تخصيص عدد كبير من التذاكر لجماهير الفريق الضيف. وكانت السلطات قد منعت جماهير الفريق الضيف من حضور مباريات الديربي عام 2023 عقب حوادث شغب سابقة، قبل السماح بعودتهم بشكل محدود العام الماضي.
وكانت مباراة الكأس تُعد اختباراً لإمكانية زيادة أعداد جماهير الفريق الضيف في المواجهات المقبلة، إلا أن أحداث الشغب التي شهدها ملعب «أيبروكس» قد تعيد النظر في هذه الخطط.

اشتباكات بين جماهير سلتيك ورينجرز داخل ملعب أيبروكس بعد اقتحام أرض الملعب عقب فوز سلتيك بركلات الترجيح في ربع نهائي كأس اسكتلندا.
حسم التأهل بركلات الترجيح
وبدعم من نحو 7500 مشجع، تمكن فريق المدرب مارتن أونيل من التأهل إلى نصف النهائي، رغم عدم تسديده أي كرة على مرمى منافسه طوال 120 دقيقة من اللعب.
وفي ركلات الترجيح، أخفق قائد رينجرز جيمس تافيرنييه في تسجيل الركلة الأولى بعدما اصطدمت كرته بالعارضة، قبل أن يهدر الفرنسي جيدي غاساما ركلته فوق العارضة.
وسجل البديل التشيكي توماش تشفانشارا الركلة الحاسمة لسلتيك، لتندلع بعدها الفوضى في المدرجات وأرضية الملعب.
إصابات وتوقيف
وأوقفت الشرطة رجلاً بعد الحادثة، فيما هرع لاعبو سلتيك، بينهم تشفانشارا، إلى موقع الاشتباك بعد تورط أحد أعضاء الجهاز الفني للفريق في الحادث.
وفي مقابلة تلفزيونية لاحقة، ظهر تشفانشارا وملابسه ملطخة بالدماء، بينما تعرض زميله المكسيكي خوليان أراوخو للدفع من قبل أحد مشجعي رينجرز.
من جهته، أعلن الاتحاد الاسكتلندي لكرة القدم فتح تحقيق فوري في الحادثة وفق بروتوكول اللجنة القضائية، مع إدانة «سلوك المشجعين الذين اقتحموا أرض الملعب».

ردود الفعل الفنية
وقال أونيل: «كانت هناك بعض المناوشات وهو أمر مؤسف، ونأمل ألا يؤثر ذلك على الأداء». وأضاف: «خضنا أربع مباريات خلال عشرة أيام وكنا مرهقين للغاية، لكن الفريق دافع بشكل رائع وأظهر روحاً قتالية كبيرة».
وتابع: «مباريات الديربي دائماً ما تكون مشحونة بالحماس، وهذا أمر معتاد».
ضربة قاسية لرينجرز
رغم سيطرته على مجريات اللقاء، حيث سدد لاعبوه 24 كرة نحو مرمى منافسه، تلقى رينجرز ضربة قاسية بالخروج من البطولة. كما ألغى الحكم هدفاً للفريق بعد العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، بداعي لمسة يد على المدافع الإنكليزي إيمانويل فرنانديز خلال الوقت الإضافي.
وتأتي هذه الخسارة بعد أيام من تعادل الفريقين 2-2 في الدوري على ملعب «أيبروكس»، حين فرّط رينجرز بتقدمه بهدفين في الشوط الأول.
ويحتدم الصراع في الدوري الاسكتلندي، إذ يلاحق كل من سلتيك ورينجرز المتصدر هارتس في سباق المنافسة على اللقب.






