مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة ثلاثة أسابيع، بالتزامن مع انطلاق الجولة الثانية من المحادثات المباشرة بين الجانبين في البيت الأبيض، عبر سفيريهما لدى الولايات المتحدة وبمشاركة السفيرين الأميركيين في بيروت وتل أبيب.
وأوضح ترمب أن الاجتماع الذي عُقد في المكتب البيضاوي “سار بشكل إيجابي”، معتبراً أن ملف السلام في لبنان يبدو “أقل تعقيداً” مقارنة بملفات أخرى تعمل عليها واشنطن حالياً. كما أعرب عن أمله في عقد لقاء قريب يجمعه بالرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال فترة التمديد.
وأكد أن الولايات المتحدة ستقدم دعماً مباشراً للبنان لتعزيز قدرته على “حماية نفسه من حزب الله”.
في المقابل، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين لبنانيين استبعادهم عقد لقاء ثلاثي بين عون ونتنياهو وترمب، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لنحو ٦٪ من الأراضي اللبنانية ومواصلة الغارات رغم الهدنة.
من جهته، وصف نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس تمديد وقف إطلاق النار بأنه “لحظة تاريخية”، مشيراً إلى أن الاجتماع المباشر بين قيادات لبنان وإسرائيل في المكتب البيضاوي يُعد سابقة تحققت بفضل جهود ترمب.
بدوره، شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على أن التمديد يتيح فرصة حقيقية للعمل نحو تحقيق سلام دائم بين البلدين. وفي السياق نفسه، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار في كل من إيران ولبنان.
كما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن واشنطن وتل أبيب طلبتا من بيروت إلغاء قرار سابق يمنع التفاوض مع إسرائيل.
يُذكر أن لبنان وإسرائيل، اللذين لا يزالان رسمياً في حالة حرب منذ عام ١٩٤٨، عقدا جولة محادثات في واشنطن في ١٤ أبريل/نيسان، هي الأولى من نوعها منذ عام ١٩٩٣. وبعد يومين، أعلنت الولايات المتحدة هدنة لمدة ١۰ أيام للنزاع الذي أسفر عن مقتل أكثر من ٢٤۰۰ شخص في لبنان وتشريد ما يزيد على مليون شخص.





