فانواتو في سباق مع المحيط: قتيل وأكثر من ٣٠ مفقوداً بعد غرق العبّارة MV Matui
عبّارة تختفي وسط أمواج عاتية… وسباق مع الوقت لإنقاذ أكثر من ٣٠ مفقوداً
فانواتو – ١٣ أيلول/سبتمبر ٢٠٢٦
تحوّل البحر قبالة فانواتو إلى مسرح لعملية بحث وإنقاذ محمومة، بعد غرق العبّارة MV Matui في مياه مضطربة، في حادث أوقع قتيلاً واحداً وأبقى أكثر من ٣٠ شخصاً في عداد المفقودين، وفق مكتب رئيس الوزراء جوتام نابات.
وكانت العبّارة تقل ٣٤ راكباً و١١ من أفراد الطاقم، أي ٤٥ شخصاً، عندما غرقت الجمعة أثناء إبحارها بين جزيرتي سانتو وأمباي في شمال فانواتو.
وحتى الآن، تم تأكيد نجاة ١٥ شخصاً، فيما انتُشلت جثة واحدة، بينما تتواصل عمليات البحث عن المفقودين.
البحث يتحول من البحر المفتوح إلى الساحل
ومع اتساع منطقة البحث، بدأت السلطات نقل تركيز عمليات الإنقاذ نحو الساحل الجنوبي الشرقي لفانواتو، وسط احتمال أن تكون التيارات البحرية قد دفعت ناجين أو حطام العبّارة باتجاه اليابسة.
وتشارك في العملية قوارب محلية وطائرات، فيما يقدم مركز تنسيق الإنقاذ البحري في كاليدونيا الجديدة دعماً لجهود البحث.
كما أُرسلت طائرة تابعة للقوات المسلحة الفرنسية للمساعدة في تمشيط المنطقة.
وطلبت السلطات من سكان المناطق الساحلية البقاء على استعداد والإبلاغ عن أي ناجين أو حطام قد يصل إلى الشاطئ.
رياح قوية وتحذيرات بحرية… وأسئلة حول الحمولة
وبينما تستمر عملية الإنقاذ، بدأت الأسئلة تتجه إلى ظروف الرحلة الأخيرة للعبّارة.
وقال مكتب رئيس الوزراء جوتام نابات إن الحادث يبدو مرتبطاً بـرياح قوية وتحذيرات بحرية لم يتم الالتزام بها، مع طرح احتمال وجود إهمال أو حمولة زائدة.
لكن هذه النقاط لا تزال قيد التحقيق ولم تُثبت بعد باعتبارها السبب النهائي للغرق.
وتبحث السلطات الفانواتية في ظروف الرحلة، بما في ذلك حمولة السفينة وما إذا كانت التحذيرات المتعلقة بسلامة الملاحة قد أُخذت في الاعتبار بالشكل المطلوب.
ولم تكن هيئة السلامة البحرية في فانواتو والشرطة وشركة Tui Shipping Agency قد قدمت، في حينه، تعليقاً فورياً على طلبات رويترز بشأن الحادث.
سباق مع المحيط الهادئ
بالنسبة إلى عائلات المفقودين، لم يعد البحث مجرد عملية إنقاذ عادية؛ إنه سباق مع الزمن والتيارات والمسافات.
وتعتمد فانواتو، الدولة الواقعة في جنوب المحيط الهادئ، بصورة كبيرة على النقل البحري لربط مجتمعاتها وجزرها المتباعدة، ما يجعل أي حادث بحري واسع النطاق تحدياً لوجستياً بالغ الصعوبة.
ومع تغير التيارات واتساع نطاق الانجراف المحتمل، يحاول رجال الإنقاذ تحديد المناطق التي يمكن أن يكون الناجون قد وصلوا إليها أو انجرفت إليها أجزاء من العبّارة.
١٥ ناجياً تم تأكيدهم. قتيل واحد. وأكثر من ٣٠ شخصاً ما زالوا مفقودين.
وفي المحيط المفتوح، الوقت هو العدو الأكبر… والبحث لم ينتهِ بعد.




