أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب توجّهًا استراتيجيًا جديدًا يقوم على فك ارتباط الولايات المتحدة بمضيق هرمز، مؤكدًا في أول خطاب داخلي له منذ بدء العمليات العسكرية ضد إيران أن بلاده لم تعد تعتمد على هذا الممر الحيوي في تأمين احتياجاتها النفطية، ولن تحتاج إليه مستقبلًا.
وأشار ترامب إلى أن الأهداف الاستراتيجية لواشنطن في إيران باتت قريبة من التحقق، معتبرًا أن طهران تكبّدت خسائر “غير مسبوقة” خلال فترة قصيرة، لافتًا إلى أن الضربات الأميركية دمّرت منشآت نووية ومواقع صاروخية، وأن “البرنامج النووي الإيراني تحوّل إلى ركام”.
وجدد موقفه الحازم برفض امتلاك إيران للسلاح النووي، مؤكدًا أن هذا الهدف كان محور سياسته منذ عام 2015، ومشددًا على أنه “لا يمكن الوثوق بإيران في حال امتلاكها هذا النوع من الأسلحة”.
كما دافع عن قراره الانسحاب من الاتفاق النووي لعام 2015، معتبرًا أنه كان يمهّد الطريق أمام إيران للوصول إلى السلاح النووي، مشيرًا إلى أن طهران واصلت تطوير قدراتها النووية والصاروخية حتى بعد ضربات عام 2025.
وفي سياق العلاقات الدولية، كشف ترامب عن تصاعد التوتر مع حلف شمال الأطلسي، منتقدًا ما وصفه بعدم تجاوب الحلف مع الأهداف الأميركية، خصوصًا في ما يتعلق بتأمين الملاحة في مضيق هرمز، ملمّحًا إلى احتمال إعادة تقييم العلاقة مع الحلف.
وكان ترامب قد عبّر في تصريحات سابقة عن استيائه من مواقف الحلفاء الأوروبيين، بعد رفضهم المشاركة في ضمان أمن مرور ناقلات النفط عبر المضيق، مشيرًا إلى أنه يدرس “بجدية” خيار انسحاب الولايات المتحدة من الحلف.
وفي ما يخص الوجود العسكري، أوضح أن الولايات المتحدة قد تنسحب من إيران “بسرعة كبيرة”، مع الإبقاء على خيار تنفيذ ضربات محددة عند الضرورة، في ظل استمرار التوترات والتصعيد في المنطقة.




