أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الحرب على إيران تسير بوتيرة تفوق التوقعات الزمنية المحددة، نافياً سعيه بأي ثمن إلى التوصل لاتفاق مع طهران. وقال للصحافيين: “قرأت تقريراً يزعم أنني متعطّش لاتفاق، لكن هذا غير صحيح إطلاقاً. لست يائساً ولا يهمّني الأمر”.
وخلال اجتماع في البيت الأبيض بحضور مسؤولين بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث ، أضاف: “الإيرانيون ليسوا مقاتلين جيدين، لكنهم بارعون في التفاوض، وهم الآن يتوسّلون للتوصل إلى اتفاق”.
وأوضح ترامب أن التقديرات كانت تشير إلى أن المهمة ستستغرق بين أربعة وستة أسابيع، لكن بعد 26 يوماً فقط، “حققنا تقدماً كبيراً يفوق الجدول الزمني بكثير”، معتبراً أن النظام الإيراني بدأ يقرّ بتكبده “هزيمة حاسمة”.
وأشار إلى أن السيطرة على النفط الإيراني تبقى خياراً مطروحاً، مشبهاً ذلك بالاتفاق الذي أبرمته واشنطن مع نيكولاس مادورو بعد الإطاحة به. كما لفت إلى أن إيران سمحت بمرور عدة ناقلات نفط عبر مضيق هرمز، واصفاً الأمر بأنه “هدية”.
وفي السياق، جدّد ترامب تأكيده أن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق، رغم نفي طهران وجود مفاوضات مباشرة، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على سعيه لإنهاء الحرب سريعاً.
وانتقد الرئيس الأميركي حلفاءه في حلف شمال الأطلسي لعدم استجابتهم لدعوته إرسال قوات بحرية لحماية مضيق هرمز، قائلاً: “نحن محبطون جداً من الناتو لأنه لم يفعل شيئاً”. وخصّ بريطانيا بالانتقاد، معتبراً أن عرضها إرسال حاملات طائرات جاء متأخراً، واصفاً سفنها بأنها “ألعاب” مقارنة بالأميركية.
من جهته، كشف المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أن واشنطن أرسلت إلى إيران لائحة تضم 15 بنداً عبر باكستان كوسيط، مشيراً إلى وجود مؤشرات على استعداد طهران للتوصل إلى اتفاق، رغم تعثر المفاوضات السابقة.
بدوره، أكد نائب الرئيس جي دي فانس أن ترامب ملتزم بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
كما أشاد روبيو بجهود وزارة الدفاع، مؤكداً استمرار تكثيف الضربات داخل إيران، فيما انتقد هيغسيث وسائل الإعلام لعدم دعمها الحرب، مشيداً بالقوات الأميركية، ومعتبراً أن “التفاوض مستمر عبر القوة”، مضيفاً: “نصلّي من أجل اتفاق ونرحّب به، لكن في الوقت الحالي… التفاوض يتم بالقنابل”.





